06/12/2003: الوزير الأول يلقى خطابا باسم رئيس الجمهورية أمام المغاربية المتوسطية (5+5 )
نواكشوط 06 دجمبر 2003 (و.م.أ)
افتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن على بعد ظهر الجمعة فى العاصمة التونسية
أشغال قمة رؤساء دول وحكومات
مجموعة (5+5) المغاربية المتوسطية بحضور الوزير الأول الأستاذ اسغير ولد امبارك
ممثلا لرئيس الجمهورية السيد معاوية ولد سيد احمد الطايع.
وقد تقدم الرئيس التونسي فى خطاب افتتح به القمة بجملة من الاقتراحات من شأنها
أن تفتح أمام بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط آفاقا تؤسس لشراكة تدعم التضامن
بين هذه البلدان.
كما ألقى الوزير الأول الأستاذ اسغير ولد امبارك بالمناسبة خطابا هاما، نقل فى
بدايته تحيات رئيس الجمهورية إلى أشقائه وأصدقائه فى القمة، كما شكر الجمهورية
التونسية الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا على حرارة الاستقبال وكرم الضيافة .
وقال إن هذه القمة تعتبر محطة هامة نحو تعميق الحوار، ورسم التوجهات المشتركة،
والتوصل إلى نتائج ملموسة تجسد الحرص على تعزيز التعاون والتضامن بين بلدان 5+5.
وفيما يلي نص الخطاب:
"بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
- صاحب الفخامة سيادة الرئيس زين العابدين بن على ،رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة.
- أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي
- السادة أعضاء الوفود
- السادة أعضاء السلك الدبلوماسي
- أيها السادة والسيدات
يسعدني أولا وقبل كل شيء أن انقل إليكم تحيات رئيس الجمهورية السيد/ معاوية ولد
سيد احمد الطايع الذي لولا ظروف طارئة لكان حضر هذه القمة الهامة، والذي شرفني
بتمثيله فى أعمالها متمنيا لكم كامل التوفيق والنجاح.
وأود فى البداية أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الجمهورية التونسية
الشقيقة، رئيسا وحكومة وشعبا، على حرارة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين كنا موضعا
لهما، أنا والوفد المرافق لي منذ وصولنا إلى هذا البلد الجميل.
ولا يسعني فى هذا المقام إلا أن أعبر عن تقديرنا البالغ لمبادرة سيادة الرئيس
زين العابدين بن على بتنظيم هذه القمة الأولى بين رؤساء دول وحكومات مجموعة حوار
5+5.
إننا نعتبر هذه القمة محطة هامة على طريق تعميق الحوار، ورسم توجهاته المشتركة،
والتوصل من خلاله إلى نتائج عملية ملموسة تجسد حرصنا المشترك على تعزيز التعاون
والتضامن بين بلدان 5+5.
ويعتبر هذا التعاون والتضامن ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المرتبطة بأمن منطقتنا
واستقرارها وتنميتها البشرية والاقتصادية وبتوفير جو التفاهم والطمأنينة بين شعوبها.
وفى هذا الصدد، نسجل بارتياح الخطوات الإيجابية التي قطعها الحوار 5+5 حول مسألة
الهجرة والتبادل البشرى ، حيث توصل الوزراء المختصون فى تونس إلى إعلان مبادئ
يمكن اعتباره وثيقة مرجعية فى هذا الصدد، كما وضعوا فى الرباط خطة عمل يمكن اعتبارها
برنامجا تنفيذيا للإعلان المذكور.
- السيد الرئيس
- أيها السادة والسيدات
لعل ابرز تحد تواجهه بلدان ضفتي المتوسط هو ذلك المتمثل فى ضرورة القضاء على
ظاهرة التطرف والعنف والإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
وفى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة لابد من قيام تعاون وثيق لكشف شبكات الإرهاب،
ولابد من تنسيق الجهود وتبادل المعلومات لشل حركة مثل هذه الجماعات.
غير أن النجاح فى مسعى كهذا سيظل وثيق الصلة بمدى التقدم فى تطوير الشراكة، وتشجيع
الاستثمار، وزيادة المبادلات التجارية والبشرية بين بلدان 5+5 بما يضمن الحد من
الفجوة الاقتصادية القائمة بينها.
ومن هنا تأتي أهمية الاندماج المغاربى بين الدول الأعضاء فى اتحاد المغرب العربي،
وإنعاش "التعاون المكثف"بينها وبين الاتحاد الأوروبي فى إطار شراكة
اورو-متوسطية فعالة، وفى ظل حوار مثمر بين الثقافات والحضارات ،بهدف نشر قيم التسامح
والاعتدال والوسطية والبحث عن القواسم المشتركة بين المعتقدات والثقافات فى كنف
المساواة والاحترام المتبادل.
- السيد الرئيس
من الطبيعي أن يكون هذا اللقاء مناسبة نستعرض فيها تطور الأحداث الإقليمية والدولية
من حولنا، وانعكاساتها على الوضع فى منطقتنا.
وفى هذا الصدد، وأمام استمرار تأزم الوضع فى الشرق الأوسط، يحدونا الأمل فى أن
يتوقف نزيف الدماء وان يعود الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى مائدة المفاوضات
لتنفيذ خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية والمدعومة بقرار مجلس الأمن
رقم:1515، بما يضمن للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه المشروعة وفى مقدمتها إقامة
دولته المستقلة فى أفق العام 2005 وبما يوفر الأمن والاستقرار للمنطقة.
وفيما يتعلق بالحالة فى العراق، نجدد ترحيبنا بقرار مجلس الأمن رقم:1511 ودعمنا
للحكومة العراقية الجديدة، مؤكدين فى نفس الوقت حرصنا على استقلال هذا البلد الشقيق
وسيادته وسلامة شعبه ووحدة أراضيه.
وفى الأخير، أود أن انوه بمنبر حوار 5 + 5 الذي نجتمع اليوم تحت لوائه، والدور
الذي يمكن أن يلعبه هذا الحوار فى تحقيق مزيد من التفاهم والتقارب بين شعوب المتوسط
، وفى تعزيز السلم والأمن الدوليين.
وأشكركم
والسلام عليكم ورحمة الله.".
|