21/01/2003: الوزير الاول لدى افتتاحه الندوة الثانية حول التقنيات الجديدة في خدمة البنوك والتجارة:
موريتانيا/ تقنيات جديدة
نواكشوط 20 يناير 2003 و.م.أ
ترأس الوزير الاول السيد الشيخ العافيه ولد محمد خونه امس الاحد بقصر المؤتمرات
أعمال الندوة الثانية حول موضوع ؛التقنيات الجديدة في خدمة البنوك والتجارة«.
وتتمحور الندوة أساسا حول التجارة الالكترونية بوصفها تطبيقا مميزا للتقنيات الجديدة
في قطاعات البنوك والتجارة, وتنظم من طرف كتابة الدولة لدى الوزير الاول المكلفة
بالتقنيات الجديدة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة والبنك
المركزي الموريتاني.
وبهذه المناسبة ألقى الوزير الاول خطابا بين فيه ان هذه التظاهرة الهامة تدخل
في اطار الجهود الحثيثة التي تبذلها البلاد تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية
السيد معاوية ولد سيدي احمد الطايع من اجل ارساء دعائم تنمية مستديمة ترتكز على
اكتساب العلوم والمعارف والتسلح بالتقنيات الحديثة.
وهذا نص الخطاب:
"أيها الشيوف الكرام
ايها السادة والسيدات
يسعدني أن اشرف اليوم على افتتاح اعمال الندوة الثانية المنظمة حول موضوع (التقنيات
الجديدة في خدمة البنوك والتجارة).
وتأتي هذه التظاهرة الهامة في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها بلادنا تحت القيادة
الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد معاوية ولد سيدي احمد الطايع, من اجل ارساء دعائم
تنمية مستديمة ترتكز على اكتساب العلوم والمعارف والتسلح بالتقنيات الحديثة.
أيها السادة والسيدات
إن عالمنا اليوم يواجه تحديات جمة ناجمة عن ظاهرة العولمة وما يترتب على ثورة
المعلومات والاتصال وحرية الاسواق من متطلبات مما يجعل تقدم كل بلد خاضعا لمدى
قدرته على مواجهة المنافسة العالمية.
وقد اصبح استيعاب تقنيات الإعلام والاتصال واحدا من اهم التحديات التي تواجه
دول العالم الثالث في تنفيذ سياساتها التنموية.
ومن هذا المنطلق, فقد حرصت بلادنا على ان تكون في مقدمة الركب لرفع هذا التحدي
حيث رسمت الحكومة بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية سياسة واضحة المعالم لنشر
التقنيات الجديدة والتحكم فيها, ووفرت الظروف الملائمة لترقية الاستخدام الامثل
لهذه التقنيات بوصفها أداة فاعلة في خدمة التنمية الشاملة.
وقد قطعت بلادنا في هذا الميدان اشواطا هامة تمثلت في انشاء قطاع خاص بالتقنيات
الجديدة يسعى الى رسم وتنفيذ السياسات الوطنية في هذا الميدان الحيوي, وفي تطوير
قطاعات الخدمات من تجارة وسياحة ومصارف, وإدخال خدمات (الانترنت) في البلاد والتي
تم تعميمها على جميع عواصم الولايات, بالاضافة الى اصلاح قطاع الاتصالات وتحديثه
وقيام وكالة مكلفة بتحقيق النفاذ الشامل الى المرافق الاساسية.
ومن شأن هذه الجهود ان تشجع النمو الاقتصادي, وتعطي دفعا قويا للتحصيل المعرفي,
وتساهم اسهاما فاعلا في مكافحة الفقر.
إلا ان التحكم في التقنيات الجديدة يتطلب التسلح بالعلوم والمعارف وهذا ما تسعى
اليه بلادنا من خلال حملة الكتاب والمطالعة التي هي حرب لا هوادة فيها ضد الجهل
والامية والتخلف.
ايها السادة والسيدات
انه من المسلم به اليوم ان التقنيات الجديدة - وخصوصا الانترنت - اصبحت وسيلة
لاغنى عنها في مجالات التبادل التجاري والمعاملات المالية بالنظر الى ما تفتحه
من آفاق واعدة للتنمية, وما توفره من ضمانات لسلامة المبادلات.
وإن واقعا كهذا ليستدعي من كافة الفاعلين الاقتصاديين ان يأخذوا العدة اللازمة,
وخصوصا في ميادين التكوين والاستثمار والتسيير, للاستفادة من الفرص المتاحة والإمكانات
المتوفرة.
ومما يبعث على الارتياح ان قطاعنا الخاص بدأ يعتمد في معاملاته على استخدام التقنيات
الجديدة مدركا مدى العلاقة القائمة بينها وبين مستوى المردودية والانتاجية الاقتصادية.
ايها السادة والسيدات
إننا على ثقة من ان اعمال ندوتكم هذه ستسفر بإذن الله عن نتائج هامة.
وإذ ارحب بضيوفنا الكرام لأعلن على بركة الله افتتاح اعمال الندوة الثانية الخاصة
بالتقنيات الجديدة في خدمة البنوك والتجارة, متمنيا لأعمالكم التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".
وكانت كاتبة الدولة لدى الوزير الاول المكلفة بالتقنيات الجديدة قد القت قبل
ذلك كلمة اوضحت فيها ان موضوع الندوة يندرج في صميم الرؤية الاستراتيجية لرئيس
الجمهورية (الذي وعى مبكرا الاهمية القصوى للتقنيات الجديدة للبلد). وقالت:
"بدفع من السيد الوزير الاول يتكلف قطاعنا بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية
لترقية التقنيات الجديدة الساعية الى ادخال بلادنا مجتمع المعلومات الشامل من
بابه الواسع بواسطة التكنولوجيات واستخدامها المعقلن خدمة للتنمية.
ويرمي المحور الخامس من هذه الاستراتيجية الى ترقية استخدام التقنيات الجديدة
في القطاع الخاص.
ولبلوغ هذا المسعى تصر الدولة على خلق المحيط المواتي لانطلاق الاقتصاد الرقمي
وعلى وجه الخصوص التجارة الالكترونية.
إن التجارة الالكترونية التي هي محور اهتمام اشغال لقائنا هذا هي تطبيق لامع
للتقنيات الجديدة في قطاعات البنوك والتجارة وهي تعكس تحولا كبيرا في الاقتصاد
العالمي يجعل المستهلك والمنتج على علاقة مباشرة بواسطة شبكات المعلومات في سوق
افتراضية عالمية متاحة للجميع وذات قدرات جمة.
وفي هذا الاطار تقوم المؤسسات الوطنية المعنية كل من موقعها بأعمال من شأنها
ترقية التجارة الالكترونية سواء على المستوى الوطني او الدولي.
وهكذا فإن كتابة الدولة المكلفة بالتقنيات الجديدة تعمل على اعداد مشروع يسمى
(e-tijara) يسعى الى تطوير التجارة الالكترونية في مجالات السياحة والصناعة التقليدية
والصيد والعمل على اعداد مشاريع النصوص القانونية اللازمة لهذا الامر.
وإن وزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة تعد الآن استراتيجية لتطوير قطاعات
الصناعة التقليدية والتجارة تركز على التسهيلات التي تتيحها التقنيات الجديدة.
ومن جهته يتابع البنك المركزي الموريتاني دراسة القابلية لإنجاز منظومة دفع ألكترونية
موائمة وآمنة.
لقد كان ملتقانا الاول الذي التأم في اكتوبر 2001 مناسبة لتدعيم كل هذه المبادرات
من خلال النقاشات المثمرة وتبادل التجارب. ومنذ حينه قطعت بلادنا خطوات هامة نحو
تطوير التجارة الالكترونية كما يشهد بذلك الادخال المتدرج والمدعوم للتقنيات الجديدة
في القطاع المصرفي وتضاعف تسويق الخدمات من خلال الطريق الالكتروني.
وأضافت: "وسيمكننا لقاؤنا هذا من وضع حصيلة لعملنا المشترك في هذا المجال
وتقويم النتائج واستشراف المستقبل.
وانتهز هذه الفرصة لأقدم جزيل الشكر للمشاركين الكرام القادمين من آفاق شتى ليقاسمونا
ثمرة خبرتهم في هذا الشأن وأتمنى لهم مقاما ميمونا في الجمهورية الاسلامية الموريتانية".
|