30/12/2004: تقرير الوزير الأول حول نشـــاط الحكـــومــة خـــلال سنة 2004
انواكشوط 30 دجمبر 2004 (و-م-ا)
دجمبر 2004
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
السيد الرئيس،
- أيها السادة والسيدات النواب،
إنه لمن دواعي السعادة أن أقدم إلى جمعيتكم الموقرة حصيلة عن نشاط الحكومة لسنة
2004، وأطلعكم على الخطوط العريضة لبرنامج عملها بالنسبة لسنة 2005.
وتندرج هذه الحصيلة و آفاقها المستقبلية في إطار تنفيذ السياسة الرشيدة لرئيس
الجمهورية السيد/ معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
السيد الرئيس،
إن ما تم تحقيقه من إنجازات في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
في فترة وجيزة، وما ننعم به من نمو واستقرار،بالرغم من ظروف إقليمية ودولية يطبعها
الاضطراب والتأزم ليعتبر بحق مبعث فخر واعتزاز.
قد عززت هذه المكاسب الهامة مكانة بلادنا وموقعها كدولة قانون ذات نظام ديموقراطي
تعددي أثبتت في أوقات عصيبة قدرتها على الدفاع عن حريتها و وحدتها وأمن مواطنيها
بالرغم من كيد الأعداء وما بيتوه من مخططات إجرامية ضد الشعب والوطن.
- السيد الرئيس
- أيها السادة والسيدات النواب،
لقد فشلت تلك المؤامرات الإجرامية التي تحاول ليبيا وبوركينا فاصو تنفيذها من
خلال تمويل وتسليح وتدريب جماعات إرهابية من المواطنين بفضل وطنية شعبنا ويقظته
والتفافه خلف قيادته الحكيمة والشجاعة.
وكما قال رئيس الجمهورية السيد/ معاويه ولد سيدي احمد الطايع "إن تلك المخططات
الإجرامية لن تنجح في المستقبل وستبقى موريتانيا صامدة في وجه هؤلاء الأعداء مستقرة
وآمنة بحول الله، ولن تزيدها تلك المؤامرات والمزايدات إلا تصميما على صيانة المكاسب
وتدعيم أسس التنمية في جميع الميادين".
- أيها السادة والسيدات،
إن صيانة مكاسبنا الوطنية ونجاحنا في معركة التنمية يتطلبان منا جميعا رص الصفوف
وجعل المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.
ولن يتأتى ذلك ما لم يضاعف كل منا جهوده الذاتية في مجال محو الأمية والإقبال
على العلوم والمعارف واكتساب المهارات والتعاطي مع متطلبات العصر.
وفي إطار مبادرة رئيس الجمهورية الرائدة لترقية الكتاب والمطالعة تم حتى الآن
افتتاح العديد من دور الكتاب في كافة أنحاء الوطن حيث جهزت بأحدث الوسائل ورصدت
لها موارد هامة مما مكن من اقتناء كميات كبيرة من الكتب في شتى الاختصاصات فضلا
عن تكوين مجموعة من الأطر للإشراف عليها وتسييرها.
وهذا ما يستدعي منا جميعا الإقبال بجدية على هذه المكتبات والاستفادة منها وإشاعة
عادة القراءة وإدخال الكتاب الى كل بيت، فتلك هي التربة الصالحة لتفتق المواهب
والعبقريات، والوسيلة المثلى لتحصين شعبنا في وجه مؤامرات الأعداء في الداخل والخارج.
- السيد الرئيس،
يعتبر الحكم الرشيد إحدى المكونات الأساسية لتعزيز دولة القانون، ومحورا مهما
في استراتجيتنا الوطنية لمكافحة الفقر.
وتطبيقا لإعلان الحكومة سنة 1999 بشأن الحكم الرشيد تم إعداد برنامج وطني طموح
يغطي الميادين ذات الأولوية المتعلقة بالتسيير الاقتصادي، وعصرنة الإدارة العمومية،
وترقية حقوق الإنسان وتعزيز كفاءات المجتمع المدني وتعميق اللامركزية وتسيير الشؤون
المحلية وتوطيد الديموقراطية والتحسين من سير البرلمان.
وسيدخل هذا البرنامج الذي بدأ تنفيذه بالفعل هذا العام مرحلة حاسمة بحلول سنة
2005 من خلال تعبئة الموارد الكافية الكفيلة بضمان تغطية مناسبة لمختلف المكونات
التي تم تحديدها فضلا عن بلوغ الأهداف الطموحة المرسومة.
وفي إطار سياسة الحكم الرشيد تم هذه السنة إعداد دراسات تتعلق بتحسين النصوص
المطبقة لقانون الوظيفة العمومية الخاص بالموظفين ووكلاء الدولة.
ومن جهة أخرى إنطلقت عملية لإصلاح المالية العمومية بهدف لامركزة مأمورية الصرف
وتبسيط مسلسل الإنفاق العمومي مما سيمكن من الحد من آجال التسديد على مستوى الدولة
وإشاعة الشفافية وتحسين فاعلية الصرف العمومي.
وسعيا وراء عصرنة الإدارة حتى تواكب التطور وتتمكن من أداء مهمتها على الوجه
الأكمل وانسجاما مع قواعد الحكم الرشيد تم هذه السنة إنشاء مديرية مركزية لمحاربة
الجرائم الاقتصادية والمالية.
اقرأ النص الكامل للخطاب
|