|
قانوني رقم 91-023 الصادر بتاريخ 25 يوليو 1991 يتعلق بحرية الصحافة
مقدمة
يمثل الحق في الإعلام , حق كل واحد في معرفة حقيقة المسائل التي تعنيه أو تخص
بلاده أو تتعلق بالقضايا العالمية إحدى حريات الإنسان الأساسية التي يتمسك بها
الشعب الموريتاني.
و يصدق الشيء نفسه على حرية التعبير, كما يمثل الإعلام أداة سياسية لتحقيق التنمية
الاقتصادية و الاجتماعية و إغناء الثقافة و تطوير الفكر فضلا عن التهذيب المدني
و السياسي و الديمقراطي . و تفرض هذه الأهمية على السلطات العامة و الصحافيين
, و كل الذين يمارسون أنشطة تتصل بطريقة أو بأخرى بهذه المهنة الشريفة , الاضطلاع
بمسؤولية كبرى.
و على هذا الأساس, تسن الدولة القوانين و النظم الضامنة لممارسة هذه الحقوق كما
تحترمها و تسهر على احترامها, ولكن الضمان الأمثل يكمن في تحلي كل الأطراف المعنية
بأكبر قدر من المسؤولية و الاتزان. إن هذه الأطراف, من السلطات عامة وصحفيين
ومستفيدين من العملية الإعلامية, أي مجموع مكونات المجتمع يجب أن تأخذ على نفسها
العهد بالخضوع لبعض المبادئ الأساسية المبنية على التسامح واحترام الآخرين,
و الإنصاف, و النزاهة, و التشبث بمثل الحرية و العدالة الاجتماعية و الدفاع
عن حقوق الإنسان, و من أجل السلم بين الشعوب, و أن تراعي على وجه الخصوص المبادئ
التالية:
- احترام مبادئ الإسلام و القيم الثقافية الوطنية,
- تفاني الجميع في المصالح العامة و الخاصة,
إن الصحف و غيرها من وسائل الإعلام عمومية كانت أو خصوصية , توفر للمواطنين
مرفقا عموميا بالغ الأهمية بما للتعامل معه من تأثيرات مختلفة
على حياة الأفراد و الجماعة مما يستدعي درجة رفيعة من يقظة الضمير
المهني
و الإحساس
بالمسؤولية,
- خلق ظروف تضمن استقلال الصحفيين و تصون شرفهم,
- إعطاء الأولوية لصحة الوقائع و صدق التعبير.
و يلزم ذلك الصحافيين, المسؤولين أمام الجمهور عن المعلومات التي يتلقونها بالتأكد
من مصادرهم و الإمتناع عن حذف المعلومات الأساسية أو تغيير أو إتلاف النصوص
و الوثائق .
إن التفاني في الصالح العام و من أجل وحدة البلاد و تعزيز الوئام بين صفوف الشعب
, يفرض على الجميع الامتناع عن أي استخدام لوسائل الإعلام لتشجيع روح الفرقة
و التمييز و عدم التسامح على أسس قبلية أو عرقية أو جهوية أو حيال الأفراد و
الجماعات الأجنبية كما يستلزم أيضا اتخاذ موقف مسؤول عندما يتعرض السلم للخطر
على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي.
- الاحترام الكلي لحياة المواطنين الخصوصية,
- الالتزام على وجه الخصوص بالامتناع عن الأساليب و الطرق غير السليمة
(التزوير و الابتزاز و المزايدة) للحصول على المعلومات أو الوثائق
أو الصور...
و بالحفاظ على السر المهني و بعدم إفشاء مصادر الخبر المحصول عليها بطرق سرية
(إلا إذا أوجب القانون ذلك لمقتضيات المصلحة العامة) و بالامتناع عن التحايل
على نتائج الغير و عن الافتراء و القذف و عن قبول أي امتياز نتيجة لنشر أو عدم
نشر خبر ما.
- رفض الصحفيين الجري غير السليم وراء ما هو غريب أو استخدام طرق مبالغ
فيها من شأنها إشمئزاز المواطنين أو تمس من الحياء العمومي ,
- اليقظة: إن على كل المواطنين المستفيدين من هذا المرفق الحيوي (القراء,
المستمعون و المشاهدون) أن يسهروا على بقائه على المستوى المطلوب
و خاصة من خلال حوار
مستمر بينهم أنفسهم و بينهم و الصحافيين أو المسؤولين عن وسائل
الإعلام و كذا السلطات العامة ,
- التعددية أخيرا: إنه لا يجوز لأي شخص أو لأية جماعة أن تستأثر
بالتحكم في قطاع إعلامي ما مما يعرض حق الإعلام للخطر أو يخضع
التعبير لتأثير مهيمن
لحساب
مصالح خصوصية.
|