|
إصلاح الجباية والرسوم الجمركية
لقد قامت موريتانيا منذ حوالي عقد من الزمن بتنفيذ إصلاحات عميقة طال مجمل جوانب
حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأتاحت هذه الإصلاحات، من بين أمور أخرى،تثبيت الإطار الاقتصادي الكلي وتقويم
وضعية المالية العامة وتحفيز الاستثمار من خلال تحسين محيط الأعمال ودعم القطاع
الخاص المدعو إلى أن يصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
واستندت هذه التوجهات إلى مجهود ضخم في مجال توحيد السياسات الجبائية والتعريفية
في إطار برنامج إصلاحات معزز للفترة 1999-2002.
وفي هذا الإطار،قامت الحكومة بتنفيذ إجراءات وقرارات أتاحت تحسين الوعاء الضريبي
في أحياز اقتطاع ومردودية الضرائب عبر إعادة تأهيل الوظائف الجبائية خاصة منها
ما يتعلق بالتحصيل والمراقبة.وقد مكنت هذه الإجراءات كذلك من ضمان مستوى إيرادات
مطابق لأهداف الحكومة في مجال المالية العامة عبر تعبئة الموارد الداخلية وتوسيع
وتنويع القاعدة الضريبية.
ورافق توسيع الوعاء الضريبي وإلغاء الإعفاءات تعزيز الإدارة الضريبية ومراجعة
شاملة لقانون الاستثمارات من أجل زيادة موارد الميزانية بصورة معتبرة.
ويندرج الهدف المتوخى من الإصلاحات المذكورة أعلاه في إطار إرادة الحكومة تعزيز
دور القطاع الخاص وترقية الاستثمار المنتج مع ضمان تحويل المستثمرين الأجانب
الأرباح والعوائد المتأتية من استثماراتهم.
وتنوي الحكومة،بجعلها تخفيف الضغط الجبائي وتبسيط النظام الضريبي أحد المحاور
الرئيسية للإصلاح الجبائي،أن تمحو الاختلالات والعوائق التي تؤثر سلبا على القطاعات
المنتجة،مشجعة بذلك المناخ العام للأعمال وجاذبية البلاد بالنسبة للمستثمرين.
|