|
سياسة تنمية قطاع الصيد
لم
تبدأ موريتانيا في إدراك أهمية قطاع الصيد إلا في نهاية السبعينيات. ويشكل تطبيق
السياسة الجديدة فى مجال الصيد المتبناة سنة 1979 مرحلة تخصيب القطاع. بيد أن
تطبيق هذه السياسة، وسط سياق يتسم بعدم الخبرة فى ميدان الاستصلاح وجهل المقدرات
البحرية وعدم وجود بنى تحتية ومرافق مناسبة فى بلد ليست له تقاليد بحرية، من
شأنه أن لا يتيح التوصل إلى النتائج المرجوة.
ومنذ 1985، قامت الحكومة الموريتانية بدعم من شركائها فى التنمية بجهود متواصلة
من أجل تصور و تنفيذ سياسة قطاعية منسجمة فى مجال الصيد .
وجاء بيان تنمية قطاع الصيد المصادق عليه فى1987 وخطاب سياسة تنمية قطاع الصيد
المصاغ سنة1994 ليشكلا مرحلة تعشيش القطاع. وقد مكنت هاتان الوثيقتان من بلوغ
نتائج إيجابية تتمثل في وجود أسطول وطني يملكه مقاولون خصوصيون وإنجاز بنى تحتية
وتكوين يد عاملة بحرية.
ومراعاة من الحكومة لهذه النتائج الإيجابية، فقد قامت أثناء الاجتماع الثالث
للمجموعة الاستشارية الخاصة بموريتانيا المنعقد بباريس من 25 الى 27 مارس 1998
بتحديد المصاعب والمعوقات التي تعترض القطاع وذلك ضمن الوثيقة التوجيهية حول
قطاع الصيد المقدمة إلى الاجتماع المذكور. وأتاح ذلك في نهاية 1998 تحديد المحاور
الكبرى لاستراتيجية الاستصلاح و التنمية الخاصة بقطاع الصيد و الاقتصاد البحرى
مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الشركاء في التنمية. كما مكن تطبيق هذه الاستراتيجية
من إدخال القطاع في مرحلة انطلاق تتميز بتسيير عقلاني للموارد واندماج أكبر
للقطاع في الاقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، أصبح من الضروري تحيين هذه الاستراتيجية
حتى تتسنى مواصلتها مع مراعاة التطورات المسجلة سبيلا إلى إدخال القطاع في مرحلة
نمو حقيقى .
|