|
سياسة تنمية الزراعة المروية
يتمثل
الهدف الرئيسي للحكومة في تقليص الفقر عن طريق تحقيق تنمية سريعة يلعب القطاع
الخاص فيها دور المحرك . وهكذا تعتزم الحكومة توطيد وتعميق النتائج الايجابية
التي حققتها الإصلاحات الهيكلية التي بدأ تنفيذها سنة 1985 . وينتظر من القطاع
الريفى أن يضطلع بدور جوهري في تحقيق هذا الهدف المركزى ، وذلك لسببين:
أولهما أن على القطاع الريفي الذي يمثل 56% من العمالة في البلاد وحوالي 26%
من الناتج الداخلي الخام ونسبة نمو بلغت حوالي 10% سنة 1997، أن يكون محرك التنمية
في موريتانيا . أما الثاني فهو أن للقطاع الريفي أن يكون بؤرة استراتيجية لتخفيف
الفقر في البلاد ، نظرا لأن الفقر ارتفعت معدلاته في هذا القطاع بينما تراجعت
في سائر البلاد من 57% إلى 50% ما بين 1990 و 1996.
وبطبيعة الحال، فإن موريتانيا المقفرة بنسبة تناهز 80% و التي هي عرضة لدورات
متلاحقة من الجفاف الشديد ، تعلق آمالا عريضة على الزراعة المروية. لذا، فقد
شكلت تنمية الزراعة المروية بؤرة استراتيجية التنمية الريفية حتى أفق 2010 ،
التى تبنتها موريتانيا في مارس 1998 بمساعدة شركائها في التنمية . ويحدد خطاب
سياسة التنمية الحالي إطارا عمليا لاستراتيجية الزراعة المروية المذكورة . |