|
موريتانيا : مناخ ملائم لجلب رؤوس الأموال
بتبنيها توجها ليبراليا مدعوما بمؤسسات ديمقراطية منتخبة و إصلاح الجهاز القضائي
و انتهاج حكم رشيد، تكون موريتانيا تتوفر علي مناخ ملائم لجلب الاستثمارات الأجنبية.
وساعد مثل هذا المناخ في استقطاب العديد من المستثمرين حيث تعاقبت علي البلد
البعثات الأجنبية المشكلة من مقاولين و مستثمرين كنديين و أمريكيين و استراليين
و عرب و آسويين و خاصة أوروبيين لتقييم فرص الاستثمار المتوفرة ميدانيا و دراسة
سبل إرساء شراكة مثمرة مع موريتانيا.
و تعززت قناعة المستثمرين بضرورة توظيف أموالهم لعدة اعتبارات منها جو الأمن
و الاستقرار الذي تتوفر علية البلاد معززا بسياسة صارمة في مجال الإصلاح المالي.
و من العوامل المحفزة كذلك الإصلاحات الاقتصادية و اكتمال تنفيذ سياسة اللامركزية.
كما أن التنظيم الجيد للاستحقاقات الإنتخابيه والتشاور المنتظم الذي سنته الحكومة
مع مختلف الفرقاء السياسيين من شأنه أن يعزز فرص الاستثمار.
و يؤهل الموقع الجغرافي المتميز لموريتانيا كحلقة وصل بين المحيط الأطلسي و أفريقيا
الشمالية
و جنوب الصحراء لتكون قبلة للمستثمرين.
و نظرا لأهمية البني النحتية التي تشكل أداة لاغني عنها في المجال الاستثماري،
فإن و جود موانئ في كل من مدن انواكشوط و انواذيبو و الانتهاء من بناء طريق انواكشوط
و انواذيبو التي تربط البلد بأوروبا من شأنه أن يعزز هذا الموقع و يشجع التصدير
إلي إفريقيا.
أما العامل الثالث فيتمثل في الإطار الماكرو اقتصادي ( المقاولات ) و النمو
الاقتصادي و الإصلاحات الاقتصادية إلي جانب المؤهلات التي و فرها تخفيض المديونية.
و تجدر الإشارة في هذا السياق الي الجهود التي قامت بها بلادنا في مجال ترقية
مناخ الاستثمار
و الأعمال من خلال سن إطار تشريعي ملائم و لبرالية السوق و خصخصة المؤسسات و رفع
القيود الجمركية و إعادة تنظيم القضاء إلي جانب نظام جبائي من أرقي مثيلاته في
المنطقة مدعوما بنسبة تحصيل مرتفعة.
و مع اكتمال المسلسل الديمقراطي الذي شهد الجميع بكونه نموذجا للانتقال السلمي
للحكم ازدادت قناعة المسثمرين بأهمية البلد و ما يوفره من فرص بكرة.
و تجلي ذلك من خلال المستثمرين العرب الذين اعلنوا عن تنفيذ مشاريع عملاقة في
مجالات الفندقة
و السياحة و النقل و الأعمال.
و من ابرز ما ميز العام الحالي 2008 تخصيص ما يقارب مليار أوقية من ميزانية الدولة
للاستثمار
و إنشاء مندوبية خاصة لترقية الأستثمار الخصوصي بحجم وزارة و انشاء شركة شنقيتل
للاتصالات بخدمات ذات الجودة العالية و الشركة الموريتانية التونسية للطيران و
الإعلان عن بناء شبكة حديد من كيهيدي الي انواكشوط و طريق تجكجة –أطار.
كما أعدت الحكومة مخططا و قطبا تنويا لمدينة انواذيبو من شأنه ان يجعل منها مدينة
عصرية بمختلف المواصفات المطلوبة.
و علي الصعيد المعدني حل مستثمرون من ماليزيا و فرنسا و اسبانيا للتنقيب عن الذهب
الأسود فيما تم تنفيذ مشروع العوج في ازويرات بفضل شراكة مع دولة قطر.
و علي صعيد تثمين الموارد البشرية، فقد انصب الاتجاه نحو النهوض بهذه المصادر
من خلال عشرية تنمية قطاع التعليم و ترقية التعليم الفني و المهني. و انسجاما
مع هذا التوجه احتل اقتناء التقنيات الجديدة للاتصال و المعلومات الصدارة في سياسات
الدولة الموريتانية.
و بالنظر إلي الإمكانيات المتوفرة السالفة الذكر و الثقة الكبيرة لدي المؤسسات
المالية العالمية فإن موريتانيا تعتبر بمجملها تربة خصبة للاستثمار سواء في مجال
الصناعات الزراعية الغذائية و التنمية الحيوانية و الصناعة و المعادن و المؤسسات
الصغيرة و المتوسطة و الصيد و السياحة و الخدمات.
م ع
|